آلاء عبدالله بافرج
المعرف الرقمي (DOI): https://doi.org/10.65271/EWOS6490
الملخص
تُعد مرحلة الإثبات جوهر التقاضي وعاملًا رئيسيًا في تكوين قناعة القاضي، مما يستلزم الالتزام بمبدأ حياد القاضي، وهو ألا يكون طرفًا في النزاع، وأن يقتصر حكمه على الأدلة المقدمة من الخصوم. ونظرًا لكون القاضي إنسانًا يكتسب العلم خارج مجلس القضاء أو في دعاوى أخرى، تثير هذه الدراسة تساؤلًا حول مدى جواز حكم القاضي بعلمه الشخصي وذلك من خلال دراسة تأصيلية مقارنة بين الفقه الإسلامي والنظام السعودي والاتجاهات القانونية المعاصرة.
تبنت هذه الدراسة المنهج المقارن للإجابة على التساؤل، وتوصلت إلى عدة نتائج أهمها: إجماع فقهاء الشريعة على جواز الحكم بعلم القاضي الشخصي في عدالة الشهود، واختلافهم في المسائل الأخرى. أما في النظام السعودي، فالأصل هو عدم الاعتداد بالعلم الشخصي كدليل، ويُستثنى من ذلك علمه بعدالة الشهود، وعلمه المستمد من أدلة القضية محل النظر. وكشفت الدراسة عن أن معظم القوانين المقارنة (كالإماراتي والمصري والأمريكي) تمنع الاعتداد به، بينما يجيزه القانون الفرنسي بشروط محددة تتيح للخصوم المناقشة. وبناءً على ذلك، اقترحت الباحثة أحكامًا تنص على جواز الأخذ بعلم القاضي الشخصي في حالات محددة، مع تحديد أسباب منعه وتأثير ذلك على الإثبات.
وتوصي الدراسة بـإلزام المنظّم السعودي للقاضي الذي لديه علم شخصي بالدعوى بنقلها لغيره، وتوضيح موقفه من المعلومات العامة، وموقفه من القضاء بما يخالف علمه، وتوصل البحث عن تأثير الوسائل التقنية على علم القاضي الشخصي، وتأثير ذلك على الإثبات.
الكلمات المفتاحية: علم القاضي الشخصي، حياد القاضي، عدالة الشهود، نظام الإثبات السعودي، القانون المقارن.